الثمن الذي اشتري البائع به السلعة ، ويحصل العلم بذلك للمشتري
إما باخبار البائع نفسه بمقدار الثمن ، وإما بالعلم به من الخارج ،
وإما بشهادة البينة المعتبرة به ، وحتى يذكر البائع في العقد مقدار
الربح الذي اتفقا عليه في عقد بيع المرابحة ومقدار الوضيعة التي
ينقصها من الثمن للمشتري في بيع المواضعة ، فيقول للمشتري : بعتك
هذا الشئ برأس ماله أو بالثمن الذي اشتريت الشئ به ، وهو مائة
دينار مثلا ، وزيادة خمسة دنانير ، في صورة بيع المرابحة ، ويقبل
المشتري منه ذلك كما أنشأ ، ويقول بعتك الشئ بالثمن الذي اشتريته به
وهو مائة دينار ، ونقيصة خمسة دنانير من الثمن المذكور ، في صورة
بيع المواضعة ، ويقبل المشتري كذلك ويقول له : بعتك الشئ بما
اشتريته به وهو مائة دينار من غير زيادة ولا نقيصة في صورة بيع
التولية ، ويكفي أن يقول له في هذه الصورة بعتك الشئ بما اشتريته
به وهو مائة دينار ، ويقبل المشتري منه ما أنشأ ولا يكفي أن يقول
له بعتك الشئ برأس ماله ( من غير تعيين للمقدار ) مع زيادة خمسة
دنانير أو مع نقيصتها أو بدون زيادة ولا نقيصة ، إلا إذا علم بمقدار
رأس المال من الخارج أو شهدت البينة بمقداره كما ذكرناه .
[ المسألة 314 : ]
كما يعتبر علم المشتري بمقدار رأس المال تفصيلا ، فكذلك يعتبر علم
بائع السلعة به فإذا اشترى السلعة وكيل البائع المفوض منه ، والبائع
نفسه لا يعلم مبلغ ثمنها ، ثم أراد البائع بيعها من أحد مرابحة أو
مواضعة أو تولية ، فلا بد من أن يعلم بمقدار الثمن ، ولا يكفي أن
يقول للمشتري بعتك السلعة بما اشتراها به وكيلي مع زيادة كذا أو
مع نقيصته أو بدون زيادة ولا نقصان .
[ المسألة 315 : ]
الظاهر أنه يكفي علم الوكيل المفوض من قبل البائع بثمن السلعة
إذا كان هو الذي يتولى بيعها على المشتري مرابحة أو مواضعة أو تولية
وكانت وكالته مطلقة شاملة لذلك ، ولا يعتبر في هذه الصورة علم
المالك نفسه بمقدار الثمن ، فإذا أنشأ الوكيل المطلق الوكالة عقد البيع