[ المسألة 326 : ]
إذا اشترى الرجل دارا أو أرضا أو شيئا غيرهما بثمن معلوم جاز
له أن يشرك معه غيره في ذلك الشئ المبيع ، فيملكه نصف الشئ مثلا
على وجه الإشاعة بنصف الثمن الذي اشتراه به ، أو ثلثه بثلث الثمن ،
أو ربعه بربع الثمن ، وهكذا ، فيقول له بعد أن يخبره بمقدار الثمن :
بعتك نصف الشئ الذي اشتريته بنصف ثمنه ، فيقول المشتري قبلت ،
وكذلك إذا شركه معه في الثلث أو غيره من الكسور المشاعة ، فيتم
التشريك ، سواء كان الشئ المبيع قابلا للقسمة أم لا .
ويكفي في إنشاء المعاملة بينهما بعد العلم بالمبيع ومقدار الثمن ،
أن يقول له شركتك في المبيع نصفه بنصف الثمن ، أو يقول ثلثه بثلث
الثمن ، وهكذا حسب ما يتفقان عليه .
[ المسألة 327 : ]
إذا قال الرجل لصاحبه في المسألة المتقدم ذكرها : شركتك في المبيع
ولم يذكر النصف ولا غيره من الكسور فلا يبعد انصراف العقد إلى
المناصفة بينهما .
[ الفصل الحادي عشر ]
[ في الربا ]
[ المسألة 328 : ]
حرمة الربا ثابتة في صريح آيات الكتاب الكريم ومتواتر السنة
المطهرة واجماع فرق المسلمين ، بل قال بعض الفقهاء لعل تحريمه
من ضروريات الدين ، ولا ريب في أنه من أكبر الكبائر في الاسلام .
وفي الخبر عن أمير المؤمنين عليه السلام : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الربا وآكله
وموكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه . وفيه عن الإمام
أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام أخبث المكاسب كسب الربا وفي
الصحيح عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : درهم
الربا أشد عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم .