[ الفصل الأول ]
[ في بعض الموضوعات والأعمال التي يمنع التكسب بها أو يجوز ]
[ المسألة الأولى : ]
لا يجوز للانسان التكسب بالخمر ولا في باقي المسكرات ، ولا يجوز
له بيع البول ولا الغائط النجسين ، ولا سائر الأعيان النجسة للاستعمال
المحرم ، ولا يجوز له بيعها كذلك إذا لم تكن لها منفعة يعتد بها عند
العقلاء ، أو لم تكن منفعتها محللة في الشريعة ، والظاهر جواز بيعها
إذا كانت لها منفعة محللة يعتد بها عند العقلاء وغير مشروطة بالطهارة
شرعا وقصدت من بيعها المنفعة المذكورة ، فيجوز له بيع الدم للتزريق
وبيع العذرة للتسميد .
[ المسألة الثانية : ]
كما يحرم على الانسان بيع الميتة فكذلك يحرم عليه بيع أجزائها
النجسة وهي الأجزاء التي تحلها الحياة في حال الحياة فيشملها الحكم
بالتحريم بعد الموت ، بل الأحوط له لزوما اجتناب بيع الميتة وأجزائها
النجسة وإن وجدت لها منفعة محللة ، وكذلك الخنزير والكلب البريان ،
فالأحوط للانسان لزوما اجتناب بيعها وإن وجدت لها منفعة محللة ،
ويستثنى من الكلاب كلب الصيد فيجوز بيعه والمعاوضة عليه كما
سيأتي إن شاء الله .
[ المسألة الثالثة : ]
يحرم على الانسان التكسب بالمذكورات في المسألتين السابقتين سواء
وقعت ثمنا أم مثمنا في البيع ، أم أجرة في إجارة ، أم عوضا في صلح ،
أم مهرا في تزويج ، أم فدية في خلع ، أم عوضا في أي معاملة من
المعاملات ، بل تحرم هبتها والصلح عنها بلا عوض .