أكل المحرم أو أكل النجس أو شرب النجس ، إلا إذا ثبت أن حرمة
هذه الأمور على المكلف أشد أهمية وتأكدا في نظر الشارع من وجوب
الحج عليه ، أو هي محتملة الأهمية منه ، ولم يثبت ذلك من الأدلة ،
وقد تعرضنا لهذا في المسألة المائة والثالثة والثلاثين ، فلتراجع .
[ المسألة 159 : ]
إذا ملك الانسان نفقة الحج وتمت له أنحاء الاستطاعة في عامه
وكان عليه حق شرعي واجب من زكاة أو خمس أو غيرهما من
الحقوق الواجبة ، وجب عليه اخراج الحق الشرعي الذي اشتغلت به
ذمته ، أو الذي تعلق بماله ولم يجز له تأخير اخراجه من غير عذر
يسوغ له ذلك ، وليس من الأعذار له في التأخير أن يكون مالكا لنفقة
الحج ويقدم الحج على أداء الحق ، وإذا هو سافر إلى الحج وترك
أداء الحق كان عاصيا آثما في تأخير الحق ، وإذا أتى بالحج وكانت
نفقته في الحج ونفقة عياله مما لم يتعلق به الحق الواجب ، أو كانت
مما تعلق به الحق وقد أداه منها خاصة كان حجه صحيحا .
ولا يصح حجه إذا كانت ثياب احرامه ، أو ثياب طوافه ، أو
ثمن هديه من المال الذي تعلق به الحق ، وكذلك الحكم إذا كان
وجوب الحج قد استقر في ذمته من عام سابق ، وكانت عليه الحقوق
الآنف ذكرها في ذمته أو في أعيان ماله .
ولا يحل له التصرف في المال الذي تعلق به الحق ، فينفق منه
في سفر أو حضر أو في نفقة حج أو غيره ، وإن بقي من المال مقدار
ما فيه من الخمس أو الزكاة ، وتراجع المسألة
الثالثة والستون والمسألة السادسة والستون .