خطأه في الاعتقاد ، وإن طريق الحج كان مأمونا لا خوف فيه ولا
خطر ، وأنه لا ضرر عليه في السفر ولا حرج لو أنه سافر في تلك
الحال ، فالظاهر أن وجوب الحج قد استقر في ذمته بذلك ، فيجب
عليه أن يحج ولو متسكعا .
[ المسألة 154 : ]
إذا وجدت في الشخص شروط وجوب حج الاسلام من بلوغ
وعقل وحرية ، وتحققت له وجوه الاستطاعة في المال وصحة البدن
واتساع الوقت وتخلية السرب ، ثم ترك الحج متعمدا استقر وجوب
الحج في ذمته بلا ريب ، إذا بقيت استطاعته إلى الوقت الذي يستقر
بمضيه وجوب الحج في الذمة وسيأتي ذكره .
[ المسألة 155 : ]
إذا حصلت للغلام جميع نواحي الاستطاعة فحج قبل أن يبلغ
الحلم عامدا وقصد بفعله امتثال الأمر المتعلق بحج الاسلام لم يكفه
ذلك عن الفرض ، وإن تحقق له بلوغ الحلم في أثناء حجه وقبل أحد
الموقفين على الأقوى ، فيجب عليه الحج إذا بلغ وحصلت له شروط
الوجوب والاستطاعة بعد البلوغ ، وإذا اجتمعت للعبد المملوك نواحي
الاستطاعة فحج وهو لا يزال مملوكا لم يجزه ذلك عن الحج الواجب ،
ويستثنى من ذلك ما إذا انعتق في أثناء الحج فأدرك الموقفين أو
أدرك أحدهما وهو حر ، فيجزيه ما أتى به عن الفرض ولا تجب
عليه الإعادة ، وقد سبق ذكر هذا في المسألة الحادية والثلاثين .
[ المسألة 156 : ]
إذا وجدت في المكلف شروط وجوب الحج من البلوغ والعقل
والحرية وكان غير مستطيع من جهة المال ، وحج بقصد امتثال