تخرج إلى حج مندوب أو عمرة مندوبة وهي في أثناء عدتها .
[ المسألة 146 : ]
إذا ملك الولد البالغ العاقل نفقة الحج ووجدت معها شروط
الاستطاعة على الوجه الذي تقدم تفصيله وجب عليه حج الاسلام ، ولم
تتوقف استطاعته على إذن أبيه له بالحج ، ولا على إذن أمه ، ويصح
حجه إذا أتى به على الوجه المطلوب وإن لم يأذنا له ، بل وإن منعاه
منه وكان نهيهما له عن شفقة ، فلا تجب عليه إطاعتهما في ذلك ،
وكذلك الحكم في البنت البالغة العاقلة إذا كملت لها شروط الاستطاعة ،
وقد ذكرنا في المسألة السادسة والعشرين حكم استئذان الولد البالغ
أباه في الحج المندوب ، وذكرنا عدم صحة حجه إذا نهاه أحد أبويه
أو كلاهما عن الحج المندوب لسبب عقلائي يوجب النهي ، أو كان
سفره إلى الحج يشتمل على خطر ونحوه يوجب ايذاءهما وعقوقهما أو
عقوق أحدهما ، فلتراجع المسألة المشار إليها وما بعدها .
[ المسألة 147 : ]
إذا اعتقد الشخص أنه قد أدرك وبلغ الحلم ، وأن شروط
وجوب الحج قد توفرت له فحج بقصد الوجوب ، ثم تبين له بعد أن
أتم الحج أنه كان في وقت حجه صغيرا لم يبلغ الحلم ، لم يكفه ما أتى
به عن حج الاسلام ، فإذا بلغ بعد ذلك واجتمعت له بقية الشروط
وجب عليه أن يأتي بالحج .
وكذلك إذا اعتقد أنه حر وأن شروط وجوب الحج قد
اجتمعت له فحج بقصد الوجوب ، ثم ظهر له بعد الحج أنه عبد
مملوك في حال حجه فلا يكفه ذلك عن حج الاسلام ، فيجب عليه الحج
إذا أعتقه مالكه ، ووجدت بقية الشروط .