منفردة ليس معها قريب ، وإذا هي لم تأمن على بعض ذلك اشترط
في وجوب الحج عليها أن تصحب من تأمن بصحبته ، سواء كان
قريبا لها أم أجنبي عنها ، ولو باستئجاره للسفر معها إذا كانت قادرة
على ذلك ، فإذا لم تجد من تأمن به ، أو لم تجد المال الذي تستأجره
به لصحبتها لم تكن مستطيعة ولم يجب عليها الحج ، ولا فرق في
الحكم بين المرأة ذات الزوج وغيرها .
وإذا حجت وهي غير آمنة ولم تصحب من تأمن بصحبته لم
يكفها ما أتت به عن حج الاسلام ، إلا إذا أمنت وزال الخوف عنها
قبل الدخول في الاحرام حتى أتمت الأعمال فيكفيها ذلك .
[ المسألة 142 : ]
لا يشترط في تحقق الاستطاعة للمرأة المتزوجة أن يأذن لها
زوجها بالحج ، فإذا هي ملكت نفقة الحج تامة تحققت لها الاستطاعة
ووجب عليها الحج مع اجتماع الشرائط ، وصح لها أن تحج وإن لم
يأذن لها الزوج بذلك ، ولا يجوز للزوج أن يمنعها منه ، بل يصح لها
أن تحج وإن منعها .
ويجوز للزوج أن يمنعها من المبادرة إلى السفر إذا كان وقت
الحج موسعا ، فيحق له أن يمنعها من السفر مع القوافل السابقة إذا
أمكن لها أن تتأخر وتدرك الحج مع القوافل اللاحقة ، وإذا لم يمكن
لها أن تسافر مع القافلة اللاحقة لعدم الأمن معها أو لسبب آخر لم يجز
له أن يمنعها من السفر مع القافلة السابقة .
ويجوز له أن يمنعها من السفر مع بعض القوافل إذا كان لا
يطمئن على سلامتها من السفر معه ، فتلتحق بالقوافل الأخرى
المأمونة .