الاتيان بالحج كالسائق يؤجر نفسه للسياقة عند أحد طوال شهر ذي
الحجة ، وكالرجل يؤجر نفسه للنيابة في زيارة الحسين ( ع ) في يوم
عرفة ، وكان غير مستطيع للحج في حال أجار نفسه ، ثم حصلت له
الاستطاعة المالية للحج بعد الإجارة المذكورة لم تتحقق له الاستطاعة
بذلك ، لسبق الإجارة ولم يجب عليه الحج .
[ المسألة 139 : ]
لا فرق في وجوب حج البيت على المكلف إذا استطاع إليه
سبيلا بين أن يكون سفره إليه في طريق البر وطريق البحر وطريق
الجو ، إذا وجد الاستطاعة التامة له وتوفرت لديه شروطها ، فيختار
الانسان منها ما شاء إذا أمكن له السفر منها جميعا ، ويتعين
الطريق إذا انحصر إمكان السفر فيه .
[ المسألة 140 : ]
إذا انحصر إمكان السفر في طريق البحر مثلا أو في طريق
الجو ، وشك المكلف في حصول الضرر له إذا سافر في ذلك الطريق ،
كفى في اثبات وجود الضرر أن يحصل له الخوف الذي يعتد به
العقلاء في مثله ، فإذا حصل له الخوف الذي يعتنون به ويحذرون
بسببه من سلوك ذلك الطريق ، لم يجب عليه الحج ، وإذا شك في
وجود مانع آخر في الطريق غير الضرر وجب عليه السفر ولم يعتن
بوجود هذا الاحتمال .
[ المسألة 141 : ]
لا يشترط في استطاعة المرأة للحج أن يكون معها من يصحبها
في حجها من محارمها ، فإذا ملكت ما تحج به من النفقة وكانت آمنة
على نفسها وعلى مالها وجميع شؤونها وجب عليها الحج وإن كانت