[ المسألة 143 : ]
لا فرق في الأحكام الآنف ذكرها بين الزوجة الدائمة والمتمتع
بها ، فلا يشترط في استطاعتها أن يأذن لها الزوج ، ولا يحل له منعها
من الحج إذا استطاعت ، ولا تجوز لها إطاعته إذا منعها من تأدية
الواجب إلا إذا كان وقته موسعا ، ولا فرق في الزوج بين من يمكن له
الاستمتاع بالزوجة ومن لا يمكن له ذلك لمرض أو ضعف أو غيبة أو
غيرها ، وكذلك الحال في الحج الواجب بالنذر ، أو بسبب آخر إذا
كان وقته مضيقا ، فتجري فيه الأحكام التي ذكرناها .
[ المسألة 144 : ]
يعتبر في صحة الحج المندوب من المرأة المتزوجة أن يأذن لها
زوجها به ، فلا يصح حجها ندبا بغير إذنه ، ويحرم عليها إذا منعها
من الاتيان به ، ولا فرق بين أن يكون حجها منافيا لحق الاستمتاع
بها وعدم منافاته ولا بين الزوجة الدائمة والمتمتع بها .
[ المسألة 145 : ]
المرأة المطلقة من زوجها طلاقا رجعيا بحكم الزوجة ، فتجري
فيها جميع الأحكام الآنف ذكرها في المسائل المتقدمة ما دامت في العدة
الرجعية من زوجها ، ولا تجري الأحكام في المطلقة منه طلاقا بائنا ،
وإن كانت حاملا من الزوج .
ولا صلة بين الرجل والمرأة وهي في عدة وطء الشبهة منه ، فلا
يجري فيها شئ من الأحكام المتقدمة ، ولا تمنع المرأة المعتدة لوفاة
زوجها من الحج ، فإذا استطاعت وجب عليها الحج وصح وقوعه
منها ، وكذلك إذا لزمها الحج بنذر أو عهد أو يمين أو إفساد أو
بسبب آخر فلا تمنع بسبب عدة الوفاة من جميع ذلك ، ويجوز لها أن