الواجبين أراد .
وكذلك الحكم إذا كان سفر المكلف إلى الحج يستلزم ارتكاب
محرم شرعي ، فيقدم من الأمرين ما ثبت من الأدلة أن الاهتمام به
أبلغ وأشد ، ثم ما هو محتمل الأهمية وإذا لم يتضح من الأدلة شئ
تخير المكلف في تقديم أي الأمرين شاء .
[ المسألة 134 : ]
إذا وجدت الاستطاعة المالية للحج عند المكلف كما ذكرنا في
المسألة المتقدمة ، وكان مضيه إلى الحج يستلزم ترك واجب شرعي
يكون فعله أهم من الحج أو هو محتمل الأهمية منه ، فأخر الحج عن
العام الأول للعذر الشرعي المذكور ، لم يستقر الحج في ذمته بمضي
ذلك العام ، فإن بقيت استطاعته المالية إلى العام المقبل وجب عليه
الحج فيه ، وإن ذهبت الاستطاعة لم يجب ، وكذلك إذا استلزم سفره
إلى الحج فعل محرم يكون تركه أهم من الحج أو هو محتمل الأهمية ،
فيجري فيه القول المذكور .
[ المسألة 135 : ]
إذا استقر وجوب الحج على الانسان ، وثبت في ذمته من عام
- سابق ، وقد أخر الحج عنه لعذر أو لغير عذر ، ثم أراد السفر في
العام اللاحق لأداء الفرض ، وكان مضيه إلى الحج في العام اللاحق
يستلزم ترك واجب فوري أو فعل محرم ، جرى فيه الحكم السابق
بعينه ، فيجب عليه أن يقدم من الأمرين ما هو أكثر أهمية
عند الشرع ، ثم ما هو محتمل الأهمية منهما ، فإذا هو أخر الحج لهذا
العذر الشرعي كان معذورا في تأخيره عن هذا العام ، ووجب عليه
الحج في العام المقبل بعده ولو متسكعا ، فإن وجوب الحج قد استقر