له الاستطاعة بمجرد ذلك ، ولم يجب عليه الحج ، لسبق النذر
واشتغال ذمته بالفعل المنذور .
ونظير ذلك في الحكم ما إذا نذر الشخص - وهو غير
مستطيع للحج - إن شفى الله ولده من مرضه ، أو إن قدم أخوه من
سفره سالما أن يتصدق بمبلغ معين من المال شكرا لله على ذلك ،
ثم تحقق له الأمر الذي علق عليه نذره ، فشفى الله المريض أو قدم
المسافر ، وملك المبلغ المعين وكان المبلغ الذي حصل له يكفيه لنفقة
الحج وحدها ، أو للوفاء بالنذر وحده ، ولا يفي بهما معا ، وجب
عليه أن يفي بالنذر لسبقه كما مر في نظيره ، ولم تتحقق له الاستطاعة
للحج بملك ذلك المال ، وإذا سبقت له الاستطاعة المالية للحج فملك
نفقته أولا ، ثم نذر بعد حصولها أن يزور الحسين ( ع ) في يوم عرفة
لم ينعقد نذره ووجب عليه الحج ، ومثله الحكم في الفرض الأخير ،
فلا ينعقد نذره ويجب عليه الحج إذا كانت استطاعته للحج سابقة
على النذر .
[ المسألة 133 : ]
إذا حصلت الاستطاعة المالية للحج عند المكلف ، واجتمعت
لديه شروطها وجميع ما يعتبر فيها ، وكان ذهابه إلى الحج يستلزم
ترك واجب فوري من الواجبات الشرعية ، بحيث لا يتمكن المكلف من
أن يجمع بين الحج وذلك الواجب الفوري ، وقع التزاحم ما بين
الواجبين ، فيقدم الأهم منهما وهو ما ثبت في الأدلة الشرعية إنه أكبر
منزلة عند الشارع وأشد تأكدا في مقام الامتثال ، وإذا لم يتضح من
الأدلة ذلك قدم ما هو محتمل الأهمية منهما ، وإذا لم يستبن من
الأدلة الشرعية شئ من ذلك كان الخيار للمكلف في تقديم أي