[ المسألة 121 : ]
إذا غصب الانسان المستطيع في ماله مالا لغيره وحج به ، فإن
هو أجرى المعاملات في شراء الزاد والراحلة أو استئجارها ، وفي
شراء ما يحتاج إليه من النفقات والأدوات والآلات بأعواض في الذمة -
كما هو المتعارف في المعاملات الدارجة بين الناس - ثم دفع الأعواض
التي جرت عليها المعاملات من المال المغصوب ، صح حجه ظاهرا ،
وإن كان آثما في تصرفه بمال الغير ، واشتغلت ذمته بمثل المال أو
قيمته للمالك المغصوب منه .
وإن هو أوقع المعاملات في شراء أعيان النفقة واستئجارها بعين
المال المغصوب كانت المعاملات باطلة ولم يصح حجه إذا هو أحرم
وطاف بالثوب المشترى بالمال المغصوب ، وذبح في حجه الهدي
المشترى به ، وأثم وعصى في جميع أعماله وتصرفاته التي أوقعها على
المال ، وعلى الأعواض التي أخذها من أهلها بدلا عن المال ، وفي
سفره إلى البيت على الراحلة أو السيارة المشتراة أو المستأجرة بعين
المال المغصوب وفي جميع تنقله عليها ، وفي السكنى والإقامة في البيوت
والمنازل المستأجرة به ، وهكذا ، مع ضمانه للمال الذي أتلفه ،
والأعواض التي جرت يده عليها .
[ المسألة 122 : ]
يشترط في وجوب الحج على الانسان أن يكون مستطيعا
للاتيان بالحج استطاعة بدنية ، فإذا كان مريضا لا يقدر لمرضه على
السفر إلى الحج ، حتى راكبا في سيارة أو طائرة أو نحوها ، لم يجب
عليه الحج ، وكذلك إذا كان سفره - وهو مريض - يوجب له الحرج
والمشقة التي لا تتحمل عادة ، فلا يجب عليه الحج ، فإذا زال عنه