المرض المانع في العام المقبل ، وبقيت له استطاعته المالية وجب عليه
الحج ، وكذلك إذا ذهبت استطاعته ثم تجددت .
وبحكم المرض غيره من العوارض التي تطرأ على الانسان في
بدنه كالضعف الشديد الذي لا يتمكن معه من السفر وأداء
المناسك أو يكون السفر معه موجبا للعسر والحرج ، فإذا عرض له
ذلك في سنة استطاعته المالية لم يجب عليه الحج ، وإذا ارتفع العارض
ووجدت الاستطاعة بعد ذلك وجب عليه .
[ المسألة 123 : ]
إذا استقر وجوب الحج في ذمة الانسان استقرارا تاما - على
ما قدمت الإشارة إليه وسيأتي تفصيله - ، ثم عرض له بعد استقرار
الوجوب عليه عارض لا يقدر معه على امتثال الواجب المستقر في
ذمته ، ولا يرجى زواله عنه ، كمرض لازم أو كبر سن أو شلل أو
زمانة أو ضعف شديد لا يرجى البرء منه ، سقط عنه وجوب مباشرة
الامتثال بنفسه ، ووجب عليه أن يستنيب من يحج عنه ، وكذلك إذا
كان العارض الذي عرض له يوجب له العسر والحرج في مباشرة أداء
الحج بنفسه ولا يرجى زواله ، فيسقط عنه وجوب المباشرة وتجب عليه
الاستنابة ، وسنتعرض - إن شاء الله تعالى - في ما يأتي لتوضيح هذا
المجمل ، وتبيان مسائل تتعلق به وفروض تتفرع عليه ، وتراجع
المسألة المائة والثالثة والستون في بيان المراد من وصفنا للعذر بأنه
مما لا يرجى زواله .
[ المسألة 124 : ]
إذا ملك المكلف نفقة الحج ، وعرض له في عام استطاعته
عارض لا يتمكن معه من مباشرة الحج بنفسه ، ولا يرجى زوال ذلك