العارض عنه - كما ذكرنا في المسألة المتقدمة - سقط عنه وجوب
المباشرة ، ولا يترك الاحتياط بالاستنابة ، وكذلك إذا كان العارض
يوجب له العسر والحرج في المباشرة ، فيلزمه الاحتياط بالاستنابة
ويسقط عنه وجوب المباشرة .
[ المسألة 125 : ]
إذا عرض للمكلف الذي استطاع الحج في عامه عارض في
بدنه من مرض أو كبر سن أو عذر آخر ، واحتاج في سفره إلى الحج
من أجل ذلك العارض إلى الركوب في سيارة مريحة من نوع
مخصوص ، أو في طائرة ونحو ذلك ، وهو لا يجد من المال ما
يكفيه لذلك ، لم يجب عليه الحج ، وكذلك إذا احتاج - لمرضه - إلى
خادم يصحبه في سفره وهو لا يجد ما يكفيه من المال لذلك ، فلا
يجب عليه الحج ، أما للعذر المائع في بدنه كما في المسألة السابقة ،
وأما لعدم استطاعته مالا .
[ المسألة 126 : ]
يشترط في وجوب الحج على الانسان أن يكون مستطيعا
للاتيان بالحج من حيث الزمان ويراد من ذلك أن يكون الوقت
متسعا لسفر المكلف إلى الحج ، وللاتيان بجميع أفعاله في مواضعها
وأوقاتها المعينة لها في الشريعة ، فإذا لم توجد له الاستطاعة المالية إلا
في وقت يضيق عن ذلك ولا يتسع له ، لم يجب عليه الحج في ذلك
العام ، وكذلك إذا لم تحصل له الاستطاعة المالية إلا في وقت يكون
السفر فيه للحج لتضيقه موجبا للعسر والحرج الذي لا يتحمل عادة ،
فلا يجب عليه في ذلك العام ، فإن بقيت استطاعته إلى العام المقبل
وجب عليه الحج ، وإن ذهبت الاستطاعة لم يجب .