الأسباب والأبواب بعد عودته فقد حصل له شرط الاستطاعة ووجب عليه الحج .
[ المسألة 116 : ]
إذا كان الرجل ذا حرفة يعول عليها في كسب رزقه كالبناء
والنجار والحلاق والخياط ، وحصل له من منافع حرفته مبلغ من المال
يكفيه لنفقة الحج ولنفقة عياله حتى يعود إليهم ، أو حصل له ذلك من
ميراث دخل عليه أو من بعض الأسباب الأخرى ، كان بذلك
مستطيعا ووجب عليه الحج ، وكفته حرفته التي يمتهنها في حصول
شرط الاستطاعة الآنف ذكره ، فهو يرجع بسبب حرفته إلى كفاية ،
وكذلك من تكون وسيلته في المعيشة أن يؤجر نفسه للنيابة عن الموتى
في الصلاة والصيام والحج ، فيكتسب بذلك رزقه ، ومن تكون له
حرفة وضيعة كالخادم والحمال وأصحاب الحرف الدنيئة .
وإذا علم صاحب الحرفة إنه بعد رجوعه من سفر الحج يكون
عاجزا عن مزاولة حرفته واكتساب الرزق بها ، ولم تكن له وسيلة
أخرى يعول عليها كان فاقدا لشرط الاستطاعة ، فلا يجب عليه الحج
إذا ملك النفقة .
[ المسألة 117 : ]
إذا ملكت الزوجة نفقة ذهابها إلى الحج ورجوعها وما تحتاج
إليه في سفرها كانت مستطيعة للحج ووجب عليها ، ويكفيها في حصول
شرط الاستطاعة المتقدم ذكره أن يكون زوجها باذلا لها نفقتها بعد
رجوعها من سفر الحج ، فهي بذلك ممن يرجع إلى كفاية وإن كان
الزوج فقيرا غير موسر ، وكذلك الحكم في الأب الفقير إذا اتفق له
نظير هذا الفرض وكان ولده باذلا له نفقته بعد الرجوع ، ومثله