الولد الفقير إذا جرى له مثل ذلك وكان أبوه باذلا لنفقته .
بل وكذلك حكم غير هؤلاء من العيال المكفولين لغيرهم ، إذا
اتفق لهم نظير الفرض المتقدم فملك أحدهم نفقة الحج للذهاب
والإياب وكان يطمئن بأن كافله يقوم بالانفاق عليه بعد الرجوع من
الحج وإن كان غير واجب النفقة عليه شرعا .
[ المسألة 118 : ]
إذا كان الشخص ممن لا يقدر على الكسب اللائق بحاله
وبشرفه وعلى اتخاذ الوسيلة لتحصيل رزقه إلا إذا كان له رأس مال
يتجر به ، أو يشتري به آلات وأدوات يحتاج إليها في حرفته أو
صناعته أو زراعته ، اشترط في استطاعته للحج أن يكون مالكا لرأس
المال المذكور ليكون ممن يرجع بعد سفر حجه إلى كفاية ، وممن
يجد الوسيلة التي يكفل بها تحصيل رزقه .
[ المسألة 119 : ]
يكفي في وجود الشرط المذكور لاستطاعة المكلف أن تكون له
حرفة ووسيلة تكفيه في المعيشة يتخذها بعد عوده من سفره ، وإن لم
تكن مثل حرفته الأولى أو أرفع منها ، بل وإن كانت أحط منها ، إذا
كانت مما تليق بشأنه ، ولا توجب له عسرا ولا مشقة .
[ المسألة 120 : ]
إذا وجد الانسان الاستطاعة المالية للحج ، وتمت له شروطها
ونواحيها وجب عليه حج البيت ، ولا يتعين عليه أن يكون حجه من
ماله ، فإذا حج بنفقة غيره ، أو حج متسكعا ، أو متضيفا عند الناس
حتى أتم أعماله صح حجه وكفاه في أداء الفرض .