في ليلة العاشر ، وإن كان من الضعفاء أو الشيوخ أو المرضى الذين
تجوز لهم الإفاضة من المزدلفة ليلا ، فلا بد وأن يكون حلقهم أو
تقصيرهم في النهار ، بعد الذبح أو النحر على ما سيأتي من بيان
ذلك ، ويتعين على الحاج إذا كان صرورة أن يحلق شعر رأسه ، فلا
يكفيه تقصير الشعر ولا تقليم الأظفار ، والصرورة كما ذكرنا قبل
هذا هو الذي لم يحج من قبل هذه الحجة لا واجبا ولا مندوبا
لنفسه ، ولا نائبا عن غيره ، ويتعين الحلق كذلك على من لبد شعره
في إحرامه ، وتلبيد الشعر عادة كان بعض العرب القدماء يتخذها
مخافة أن يتولد القمل في شعره لطول مدة الاحرام ، فيجعل في شعر
رأسه الصمغ أو العسل أو ما يشبههما حتى يتكتل الشعر ويتلاصق
بعضه ببعض ، فإذا فعل المحرم ذلك في إحرام الحج تعين عليه أن
يحلق رأسه ولم يكفه التقصير ، ومثله من يعقص شعره في احرامه
وعقص الشعر أن يجمع الشعر ويلفه بعضه ببعض ويعقده
عقائص ، فيتعين عليه الحلق وإن كان حجه مندوبا وكذلك الصرورة
ومن لبد شعره .
ويتعين على النساء المحرمات أن يقصرن من شعورهن أو
يقلمن أظفارهن ، ولا يجوز لهن حلق الرأس في حج ولا عمرة ، وإذا
حلقن لم يكفهن ذلك في تأدية الواجب ، فيجب عليهن تقليم الأظفار
إذا لم يبق من شعر الرأس ما يقصرنه ، ويتخير الرجل غير
الصرورة وغير من لبد شعره أو عقصه بين أن يحلق شعر رأسه
وأن يقصر والحلق له أفضل .
[ المسألة 1011 : ]
لا فرق ما بين أدوات الحلاقة التي يصدق مع استعمالها
الحلق عرفا ، فتجزي الماكينة الناعمة وماكينة الكهرباء وأنواع
الموسى المختلفة وغيرها ، ولا تجزي الماكينة التي يصدق معها أنه