من اليوم التاسع إلى المغرب الشرعي منه ، ولكن هو المسمى من
الوقوف في مجموع هذا الوقت ، وله وقت اضطراري يجب على المكلف
الوقوف فيه إذا فاته الوقت الأول لعذر من الأعذار ، وهو لليلة
العاشر ، والركن منه هو المسمى أيضا .
وذكرنا كذلك أن للوقوف في المزدلفة وقتا اختياريا وهو ما
بين طلوع الفجر وطلوع الشمس من يوم النحر ، وإذا كان المكلف
قد بات في المزدلفة ، فالوقت الاختياري من أول وقوفه في الليل إلى
مطلع الشمس من يوم النحر ، والركن هو المسمى من الوقوف فيه ،
وله وقت اضطراري يجب على المكلف أن يقف فيه إذا فاته الوقوف
الاختياري فلم يدركه لعذر من الأعذار ، وهو ما بين طلوع الشمس
ووقت الزوال من يوم النحر ، والركن منه هو المسمى من الوقوف
فيه ، وقد أعدنا ذكر هذا تمهيدا لبيان الأحكام في ادراك الوقوفين
معا أو ادراك أحدهما في المسائل الآتية فإن ادراك الحاج للوقوفين أو
لأحدهما يقع على وجوه .
[ المسألة 931 : ]
الوجه الأول : أن يقف الحاج في عرفات في وقتها الاختياري
كله ، أو يؤدي الواجب الركن منه - على الأقل - ثم يفيض منها إلى
المزدلفة فيقف بها وقوفها الاختياري التام أو الركن منه ، ولا ريب في
الحكم بأن هذا الحاج قد أدرك الوقوفين وصح حجه ، وإذا هو أدى
الركن من الوقوفين وترك الوقوف غير الركن فيهما أو في أحدهما
عامدا ، أثم بذلك وصح حجه ، لأنه قد أدى الركن كما فرضنا .
[ المسألة 932 : ]
الوجه الثاني : أن يكون الحاج معذورا فيقف في عرفات ليلا
في وقتها الاضطراري على الوجه الصحيح ، ثم يفيض بعدها إلى
المشعر الحرام فيقف به في وقته الاختياري كله أو يؤدي الركن منه ،