وقوفه عن أول الفجر وأدركه قبل طلوع الشمس ، فعليه أن ينوي
الوقوف الواجب من ذلك الوقت إلى مطلع الشمس .
وإذا أدرك المبيت في المزدلفة ولو شطرا صغيرا من الليل ،
فالأحوط له أن ينوي الوقوف فيها من ذلك الوقت إلى طلوع الشمس
في حج الاسلام امتثالا لأمر الله المتوجه إليه به ، فإذا طلع الفجر
جدد نية الوقوف من الفجر إلى طلوع الشمس لوجوبه امتثالا لأمر
الله تعالى .
[ المسألة 924 : ]
الركن من الوقوف في المزدلفة - وهو الذي يبطل الحج إذا
تعمد المكلف تركه - هو الوقوف فيها فترة من الوقت يصدق معها
أنه أتى بمسمى الوقوف في المزدلفة ، فإذا وصل الحاج إلى المزدلفة
عند الفجر ووقع فيها إلى طلوع الشمس ، فالمسمى من هذا الوقوف
هو الركن ، والباقي منه وقوف واجب غير ركن ، وإذا تأخر فلم
يقف عند الفجر ثم وقف فيها قبل طلوع الشمس صح حجه لادراكه
الركن ، وأثم بتركه الوقوف الواجب بعد الفجر إذا كان عامدا ،
وإذا هو ترك الوقوف متعمدا فلم يقف فيها قبل الفجر ولا بعده
حتى طلعت الشمس أثم وبطل حجه .
[ المسألة 925 : ]
إذا وقف الحاج في المزدلفة في ليلة العاشر قبل الفجر فقد
أدرك الركن من الوقوف على الأقوى ، فإذا أفاض من المزدلفة ليلا
بعد ما وقف فيها وترك الوقوف فيها بعد الفجر عامدا أثم بذلك لأنه
ترك وقوفا واجبا ، وصح حجه لأنه قد أدرك الركن كما قلنا ،
ووجب عليه أن يجبره بشاة ، وإذا أفاض منها ليلا بعدما وقف فيها
وكان جاهلا - صح حجه ، ولا شئ عليه ، وإذا تنبه من جهله بعد ما
أفاض وجب عليه الرجوع إلى المزدلفة لادراك الواجب وهو الوقوف