يدركه ، وإذا تركه عامدا مع الاستطاعة بطل حجه ، ولا يجب عليه
أن يستوعب جميع هذه المدة بالوقوف ، بل يكفيه أن يقف فترة
قصيرة منه يصدق بها مسمى الوقوف في المزدلفة ، على نهج ما
أوضحناه في الموقف الاضطراري بعرفات ، وقد سبق بيانه في المسألة
التسعمائة والثانية .
[ المسألة 929 : ]
إذا استمر بالحاج المعذور عذره المانع له عن الحضور في
المزدلفة حتى خرج الوقت الاضطراري للوقوف فيها ، فلم يقف بها في
الوقت الاختياري ولا في الوقت الاضطراري فللمسألة صور ثلاث :
الصورة الأولى : أن يكون قد أدرك الوقوف في عرفات في
وقتها الأول الاختياري ، وترك الوقوف بالمشعر ، لجهله بوجوب
الوقوف فيه ، فإن كان قد عبر على المشعر في ليلة العاشر لما أفاض
إلى منى من عرفات صح بذلك حجه ، وإن لم يعبر بالمشعر في ليلة
العاشر أشكل الحكم بصحة حجه .
الصورة الثانية : أن يكون أدرك الوقوف في عرفات في وقتها
الاختياري وترك الوقوف بالمشعر لنسيان أو اضطرار ، والحكم
بصحة الحج في هذه الصورة مشكل أيضا ، سواء مر بالمشعر في ليلة
العاشر أم لا .
الصورة الثالثة : أن يكون قد فاته الوقوف الاختياري
في عرفات ثم فاته الوقوف في المشعر في الوقت الاختياري والاضطراري
معا ، والظاهر بطلان حجه في هذه الصورة وإن كان معذورا في ترك
الوقوف فيهما .
[ المسألة 930 : ]
ذكرنا أكثر من مرة أن للوقوف بعرفة وقتا اختياريا لا يجوز
التأخر عن الوقوف فيه للمكلف المختار ، وهو ما بين زوال الشمس