فيصح أيضا وقوفه بذلك ويصح حجه ، وإذا تعمد فلم يقف في
المشعر في بعض الوقت الواجب ، ولكنه أدى الركن منه ، أثم بترك
الواجب ، وصح حجه .
وقد سبق منا أن الوقوف في المشعر ليلا يكفي الحاج في تأدية
الركن من الوقوف فيه ، ونتيجة لذلك فإذا وقف ليلا وأفاض من
المشعر قبل الفجر ، وترك الوقوف الواجب بعده صح حجه ، ولا
شئ عليه إذا كان جاهلا أو معذورا ببعض الأعذار المسوغة ، وأثم
بتركه الموقف بعد الفجر إذا كان عامدا في فعله غير معذور ، ووجب
عليه أن يجبره بشاة ، وتراجع المسألة التسعمائة والخامسة
والعشرون ، وهذا كله إذا كان وقف في الوقت الاضطراري من
عرفات .
[ المسألة 933 : ]
الوجه الثالث : أن يقف الحاج في عرفات في وقتها الاختياري
وقوفا تاما أو بمقدار يدرك الركن من الوقوف الواجب فيه ، ثم
يعرض له أحد الأعذار المانعة فلا يبلغ المزدلفة حتى تطلع الشمس من
اليوم العاشر ، فيقف فيها في وقتها الاضطراري بعد طلوع الشمس
وقبل الزوال ، فيصح بذلك وقوفه ويصح حجه .
[ المسألة 934 : ]
الوجه الرابع : أن يعرض للحاج أحد الموانع فيدرك بسببه
وقوف عرفات في وقتها الاضطراري ثم يدرك المزدلفة في وقتها
الاضطراري أيضا من غير اختيار له فيهما ، فإذا وقف فيهما صح
وقوفه وحجه .
والأحوط استحبابا له أن يعيد الحج في السنة المقبلة إذا كان
الحج قد استقر في ذمته من عام سابق ، أو بقيت استطاعته إلى السنة
الآتية أو تجددت له استطاعة أخرى بعد زوال الأولى .