[ المسألة 935 : ]
الوجه الخامس : أن يقف الحاج في عرفات في وقتها الاختياري
في جميع الوقت أو يدرك الركن الواجب منه ، ثم يعرض له أحد
الموانع فلا يدرك المزدلفة أصلا ، لا في وقتها الاختياري ولا في وقتها
الاضطراري ، فإن كان السبب الذي ترك من أجله وقوف المزدلفة هو
الجهل ، وكان قد مر عابرا بالمزدلفة ليلا في أثناء إفاضته من عرفات
إلى منى وإن لم يمكث بالمزدلفة برهة من الوقت ، فالظاهر صحة حجه
في هذه الصورة ، سواء كان السبب جهله بالمزدلفة أم جهله بوجوب الوقوف فيها .
وإن كان قد ترك الوقوف في المزدلفة لنسيان أو لسبب آخر
غير الجهل ففي صحة حجه اشكال ، وكذلك إذا كان السبب هو
الجهل ولم يعبر بالمزدلفة ليلا ، ومثال ذلك : أن يبقى في عرفات ثم
يفيض منها بعد الزوال من يوم النحر فيشكل الحكم بصحة حجه .
[ المسألة 936 : ]
الوجه السادس : أن يفوت الحاج وقوف عرفات لبعض
الأعذار فلا يقف بها في وقتها الأول ولا في وقتها الثاني ، ثم يدرك
المزدلفة فيقف بها في وقتها الاختياري ، ومثال ذلك : أن يصل الحاج
إلى مكة في ليلة النحر ولا يمكنه الوصول فيها إلى عرفات ، فإذا خرج
إلى المزدلفة وأدرك الوقوف الاختياري فيها صح وقوفه وحجه .
[ المسألة 937 : ]
الوجه السابع : أن يدرك الحاج عرفات في وقتها الاضطراري
فيقف فيه خاصة ولا يدرك المزدلفة في كلا الوقتين ، والظاهر بطلان
حجه ، ويجب عليه أن يحول النية في إحرامه إلى عمرة مفردة ، فإذا
أتمها تحلل من احرامه ، ولم يكفه ذلك عن الحج .