[ الفصل العشرون ]
[ في الاحرام بحج التمتع وآداب الخروج من مكة إلى
عرفات ]
[ المسألة 879 : ]
الواجب الأول من واجبات حج التمتع الاحرام به ، وهو أيضا
ركن من أركانه فيبطل الحج إذا تركه المكلف متعمدا ، وقد قلنا أكثر
من مرة : إن ميعاد عمرة التمتع أشهر الحج ، ونتيجة لذلك فإذا أحرم
المكلف بعمرة التمتع في أول أشهر الحج وأتم أعمالها وأحل من إحرامها
صح له بعدها أن يحرم بحج التمتع وهذا هو أول وقته على الأصح ،
ويمتد وقته إلى أن يبقى من الزمان ما يتمكن الانسان فيه من
الاحرام بالحج وإدراك الركن من الوقوف الاختياري في عرفات وهو
المسمى منه ، فيتعين عليه ذلك ولا يسوغ له التأخير عنه .
وأول وقت الاحرام بحج القران والافراد هو أول أشهر الحج ،
ويمتد إلى أن يضيق الزمان في ادراك الموقف الاختياري الآنف
ذكره ، فيتعين على المكلف الاحرام فيه لادراك الحج .
وميقات حج التمتع هو مكة على ما سبق ذكره في المسألة
الأربعمائة والثالثة والثمانين ، وميقات حج القران والافراد هو أحد
المواقيت الخمسة أو ما يحاذيها عرفا ، ومنزله إذا كان أقرب إلى مكة
من الميقات والموضع المنذور لمن نذر الاحرام بالحج قبل الميقات ، وقد
بينا جميع هذا في فصل المواقيت .
[ المسألة 880 : ]
يتحد إحرام الحج مع إحرام العمرة في الكيفية والواجبات حتى