[ المسألة 874 : ]
إذا ترك المتمتع التقصير في عمرته فلم يقصر متعمدا حتى
أحرم بحج التمتع بطلت متعته ، وانقلب حجه إلى حج افراد ، فيجب
عليه اتمامه ، ولا يترك الاحتياط بأن يعتمر بعد حجه بعمرة مفردة
وبقضاء الحج في السنة المقبلة ، وإذا ترك التقصير ناسيا حتى أحرم
بالحج لم تبطل متعته بذلك ، فعليه أن يتم حج التمتع ولا شئ عليه ،
والأحوط له استحبابا أن يكفر بدم شاة .
[ المسألة 875 : ]
يستحب لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إذا قصر في عمرته وأحل
من احرامه أن يتشبه بالمحرمين فلا يلبس قميصا أو مخيطا ، ولعل
استحباب التشبه بالمحرمين يعم التشبه بهم في غير لباس المخيط
أيضا .
[ المسألة 876 : ]
إذا قصر المتمتع في عمرته وأحل من احرامه جاز له أن يطوف
بالبيت ما يشاء من طواف مستحب وواجب عنه وعن غيره ، ويجوز
له إذا طاف الطواف الواجب في عمرته وصلى صلاة الطواف أن
يطوف ما شاء من الطواف المندوب قبل أن يأتي بالسعي الواجب أو
بعده وقبل أن يقصر ، ويجوز له أن يقرن بين طوافين مندوبين من
غير أن يصلي صلاة الطواف بينهما على كراهة .
[ المسألة 877 : ]
بإتمام هذه الواجبات الخمسة التي تقدم تفصيلها :
وهي الاحرام ، والطواف بالبيت ، وصلاة ركعتي الطواف ، والسعي بين
الصفا والمروة ، والتقصير ، تتم أعمال عمرة التمتع ، ويحل المتمتع
من احرامها ، وهي النسك الأول من وظيفة المكلف النائي الذي لا
يكون أهله حاضري المسجد الحرام إذا وجب عليه حج الاسلام ، وقد