في نية اللبس لثوبي الاحرام ، ويجري فيه جميع ما يجري في إحرام
العمرة من الأحكام ، حتى في ألفاظ التلبية الواجبة منها والمستحبة ،
ويسن فيه ما يسن لذلك من مقدمات وآداب وأدعية وأذكار ، حتى في
اشتراط أن يحله حيث حبسه ، فذكرها هنالك يغنينا عن إعادتها
هنا ، فليرجع إليها من أحب في فصل الاحرام وفي فصل مقدمات
الاحرام .
[ المسألة 881 : ]
تجب النية في إحرام الحج ، فيعين المكلف في نيته العمل
والنسك ، ويقصد القربة والامتثال ، والأولى التلفظ ، فيقول : أحرم
بحج التمتع حج الاسلام امتثالا لأمر الله تعالى ، وكذلك في نية حج
القران والافراد .
[ المسألة 882 : ]
يجب أن يكون إحرام حج التمتع من مكة القديمة ، ويجوز
للمتمتع أن ينشئ إحرامه في أي موضع يشاء من مواضعها ، وفي أي
شارع من شوارعها ، دون المحلات والأحياء الجديدة التي أضيفت
إليها في العصور المتأخرة وقد تقدم منا بعض ما يشير إلى حدودها ،
والأفضل أن يوقع احرامه في المسجد الحرام ، وأفضله أن يوقعه في
مقام إبراهيم وفي حجر إسماعيل ، وقد ذكرنا هذا في المسألة
الأربعمائة والرابعة والثلاثين .
[ المسألة 883 : ]
يستحب أن يوقع احرامه في يوم التروية ، وفي صحيحة معاوية
بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا كان يوم التروية - إن شاء الله
تعالى - فاغتسل ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا ، وعليك
السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ، ثم
اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما