ويتعقد ، فيكون موجبا للعسر والمشقة الشديدة أو للقلق والكبت
وبعض الأمراض النفسانية الأخرى ، فالمدار في تقديم الزواج في
الفرض المذكور على ذلك - كما بيناه - .
[ المسألة 55 : ]
الظاهر من النصوص أنه يعتبر في تحقق الاستطاعة الشرعية
للحج أن يكون المكلف قادرا على الزاد والراحلة بما بينا لهما من
المعنى ، أو على المال الذي يحصل به ذلك أو يحصله بثمنه ، وأن
تكون قدرته على ما ذكر قدرة تامة فعلية ، والمفهوم من ذلك : إنه
لا بد من أن يكون المكلف مالكا له ملكا فعليا ، ولا بد من أن يكون
متمكنا من إنفاقه في الحج تمكنا فعليا ، فلا مانع له من صرفه وإنفاقه
فيه ، ونتيجة لذلك ، فلا يكون المكلف مستطيعا للحج استطاعة
شرعية إذا لم يكن مالكا له بالفعل ، وإن كان قادرا على أن يتملكه
بكسب ونحوه ، ولا يكون مستطيعا للحج استطاعة شرعية إذا كان
له مانع عرفي أو شرعي من أن يصرف المال الذي يملكه في الحج .
وإن كان قادرا على رفع المانع ، فإن ذلك من القدرة على أن يكون
مستطيعا ، وليس من الاستطاعة الفعلية التي دلت عليها النصوص ،
وجعلتها شرطا لوجوب الحج .
[ المسألة 56 : ]
إذا لم يكن للمكلف ما يكفيه لنفقة الحج من أعيان ومنافع ،
وكان له دين على أحد يكفيه لذلك لو أنه استوفاه من المدين ، أو هو
يتم له نفقة الحج ، فللمسألة صور يختلف حكمها باختلاف فروضها .
[ الصورة الأولى : ]
أن يكون دينه على الشخص حالا قد حضر وقت وفائه ، وأن