الموقوفة - ونحوها من المذكورات - ويبيع الدار المملوكة ويحج
بثمنها ، ويجوز له أن يستبقي الدار المملوكة فلا يبيعها ، ويحج
متسكعا أو يقترض ما يحج به ، وإذا حج كذلك سقط عنه حج
الاسلام بذلك ، وسيأتي ذكر هذا .
وكذلك الحكم في المستثنيات الأخرى التي لا تباع في الحج كما
لا تباع في الدين ، فإذا كانت لديه من كتب العلم أو من المستثنيات
الأخرى المملوكة ما يكون مستطيعا بقيمته ، وكان بيده منها من
الموقوفات أو من المستأجرات والمستعارات أو من الموصى بها في
سبل الخير أو من المتبرع به لهذه الوجوه ما يسد حاجته فيها
ويتعارف لمثله ، ولا يوجب له مذلة ولا مهانة تحققت له الاستطاعة
بذلك ووجب عليه الحج كما تقدم .
[ المسألة 50 : ]
إذا كانت للمكلف دار مملوكة تكفيه لسكناه - كما تقدم -
وثمنها يفي باستطاعته للحج لو أنه باعها ، ولم تكن بيده دار
أخرى موقوفة أو موصى بها للخيرات تصلح لسكناه - كما في
الفرض السابق - ولكن وجود هذه الدار ممكن له ، بحيث إذا
طلبها حصل عليها ، فالظاهر عدم ثبوت الاستطاعة له بذلك ، فلا
يجب عليه الحج ، وكذلك الحكم في نظائر الدار من المستثنيات إذا
وجد فيها نظير هذا الفرض .
[ المسألة 51 : ]
إذا كانت للشخص دار مملوكة تصلح لسكناه ولا تزيد على
حاجته في نوعها ، ولكنها تزيد على حاجته في قيمتها ، وإذا استبدل
عنها دارا أخرى تصلح لسكناه وتليق بشأنه أيضا كان التفاوت ما