تأجيل الدين .
[ الصورة الخامسة : ]
أن يكون الدين مؤجلا لم يحضر أجله ، ويكون المدين عازما
على وفاء الدين قبل حضور أجله بشرط أن يطالبه الدائن به ، وإذا
لم يطالبه به لم يدفعه إليه ، والظاهر عدم تحقق الاستطاعة الفعلية
بذلك ، فلا تجب عليه المطالبة به ، فإن ذلك من تحصيل الاستطاعة
ولا يجب الحج عليه .
[ المسألة 57 : ]
لا تتحقق الاستطاعة الفعلية للحج في فروض المسألة المتقدمة
إذا كان الشخص الذي عليه الدين معسرا ، أو كان مماطلا لا
يتمكن الدائن المكلف من اجباره على دفع الدين ، أو كان منكرا
لأصل الدين ولا يقدر الدائن على اثبات الحق عليه ، أو كان
التخاصم معه يستلزم الحرج على الدائن .
[ المسألة 58 : ]
لا يكون الانسان مستطيعا للحج إذا كان قادرا على أن
يقترض ما يحج به ، وإن كان قادرا أيضا على وفاء القرض بسهولة
ويسر ، فلا يجب عليه الاقتراض لذلك ، فإنه من تحصيل الاستطاعة
وليس من الاستطاعة الفعلية ، ولا يجب عليه الاقتراض كذلك إذا كان
له مال يكفيه لنفقة الحج ، ولكنه غائب عنه فلا يتمكن من صرفه
بالفعل ، ولا يجب عليه الاقتراض إذا كان له مال حاضر لا راغب في
شرائه ، فالمال الغائب لا يحقق له الاستطاعة بالفعل ، فإن المفروض
عدم قدرة المكلف على إنفاقه في الحج ، وكذلك المال الحاضر في
الصورة الأخيرة فإن المفروض عدم راغب فيه فالمال نفسه لا يمكنه