تلك المستثنيات ، فباع الدار ليشتري بثمنها دارا أو كتبا ، وباع
الكتب ليشتري بها دارا أو كتبا أخرى أم لم يقصد التبديل
بسواها .
[ المسألة 53 : ]
إذا ملك الرجل مبلغا من المال يكفيه لنفقة الحج ذهابا وإيابا
وكان محتاجا إلى الزواج ، فإن هو صرف المبلغ الذي ملكه في الحج
لم يتمكن من الزواج ، وإن صرفه في النكاح لم يستطع الحج ، فإذا
كانت حاجته ، إلى الزواج شديدة ، بحيث يقع في العسر أو في المرض
بتركه ، فهو غير مستطيع للحج ، ويجب عليه صرف المال في
التزويج ، وإذا كانت حاجته إلى الزواج لا تبلغ العسر أو الوقوع في
المرض ، وجب عليه الحج وقدمه على النكاح .
[ المسألة 54 : ]
ذكر بعض الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) الوقوع في الزنا .
وعده من المحاذير التي توجب تقديم الزواج على الحج ، إذا دار
الأمر بينهما في الفرض الآنف ذكره ، ولعل المراد خشية الوقوع في
الزنا إذا هو قدم الحج على الزواج على الزواج وصرف المال فيه ، فإن الزنا إذا
ترك الزواج إنما يقع الشخص فيه باختياره وإرادته وهو غير مجبر
ولا مقسور في فعله كما هو واضح ، وهو تام المسؤولية عن وقوعه
إذا وقع ، وليس الحج من أسباب وقوعه ولا صرف المال فيه لتكون
استطاعته للحج سببا لهذا الشئ الممنوع شرعا . والممنوع شرعا
كالممنوع عقلا ، كما قال بعضهم .
نعم ، قد يكون تقديم الحج على الزواج وصرف المال فيه سببا
لخوف المكلف من الوقوع في الزنا ، وقد يشتد هذا الخوف