ويراعى في جميع ذلك ما يليق به وبمنزلته من حيث النوع
والعدد ، ولا تباع حلي المرأة ، ولا ثياب زينتها ، ووسائلها الخاصة
التي يحتاج إليه أمثالها في زمانها وفي بلدها ، والتي تليق بها بحسب
شرفها ومنزلتها وسنها ، وقد ذكرنا نظائر هذا في كتاب الدين عند
ذكر المستثنيات فيه .
[ المسألة 48 : ]
إنما استثنيت هذه الأمور من وجوب البيع للحج من حيث أن
وجودها ضروري للمكلف في حياته ولا بد له منها ، وإذا باعها وقع
في الضيق والعسر في أموره فلا يكون مستطيعا للحج بمقتضى الأدلة
الآنف ذكرها .
فإذا زادت الأعيان الموجودة لدى المكلف من هذه الأمور على
مقدار حاجته وجب عليه بيع الزائد منها إذا توقف عليه الحج ،
وكذلك إذا استغنى عن بعض الأشياء بعدما كان محتاجا إليه
فيجب بيعه إذا توقف عليه أداء الحج ، ولا تقصر أدلة الاستطاعة
للحج عن شموله ، ومن ذلك حلي المرأة وثياب زينتها بعد أن يكبر
سنها وتكون غير محتاجة إلى استعمالها ولبسها .
[ المسألة 49 : ]
إذا كانت للمكلف دار يملكها بالفعل ، صالحة لسكناه .
وقيمتها وافية بمقدار استطاعته للحج ، وكانت بيده دار أخرى
موقوفة أو مستأجرة أو مستعارة ، مما يصح انطباقه عليه ، وهي
صالحة لسكناه أيضا ، ووافية بحاجته ، ولا غضاضة ولا منقصة
عليه إذا سكن فيها ، فالظاهر ثبوت الاستطاعة الشرعية له بملك
الدار الأولى ووجوب الحج عليه بها ، فيجوز له أن يسكن الدار