صيد آخر ويدل على صيد ثالث .
فإن فعل ذلك ساهيا أو ناسيا للاحرام أو جاهلا بالموضوع أو
مخطئا تعددت عليه الكفارة ووجبت عليه بعدد ما صدر عنه
من أفعال توجب الكفارة ، ولا يسقط عنه شئ منها ، وكذلك إذا فعل
ذلك عامدا وكان كل فعل في احرام ، ومثال ذلك : أن يقتل صيدا
عامدا أو يدل عليه وهو في إحرام عمرة التمتع ، ويأكل من لحم
الصيد وهو في احرام حج التمتع ، فتجب عليه الكفارة في كل واحد
من الفعلين وإن كان عامدا فيهما ، وإذا ارتكب موجب الكفارة عامدا
أكثر من مرة واحدة وهو في احرام واحد ، وجبت عليه الكفارة في
ارتكابه الأول ولا كفارة عليه في ارتكابه للمرة الثانية إذا كان عامدا
كذلك وكان موضعا لاستحقاق نقمة الله منه ، كما دلت عليه الآية
الكريمة : ( ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام ) .
[ المسألة 662 : ]
يشكل الحكم في المحرم إذا تكرر منه ما يوجب كفارة الصيد
وهو جاهل بالحكم الشرعي ، فهل يعد مخطئا ، فتتكرر عليه الكفارة
في كل ما فعل ، أو يلحق بالعامد فتجب عليه الكفارة في المرة الأولى ولا
تجب عليه في ما بعدها ؟ والاحتياط له بالتوبة عن فعله وتكرار
الكفارة .
ولا يجري التفصيل المذكور في المكلف المحل إذا تكرر منه
الصيد في الحرم أكثر من مرة ، فتجب عليه الكفارة في كل مرة سواء
كان مخطئا في فعله أم متعمدا ، ولا فرق في الأحكام المذكورة في هذه
المسألة وسابقتها بين أن يتخلل التكفير بين موجبات الكفارة وعدمه .
[ المسألة 663 : ]
إذا اشترك محرمان أو أكثر في قتل صيد واحد ، أو في الأكل
من لحمه ، أو في الدلالة على موضعه أو في الإشارة إليه ، فقتله