باشر قتله بنفسه أم كان سببا في قتله بدلالة أو إشارة أو إعانة على
الأقوى في بعض الصور ، وعلى الأحوط لزوما في جميعها ، ويثبت
الفداء والكفارة كذلك بأكله من الصيد وإن كان الصائد أو الذابح
غيره كما قلنا في المسألة الستمائة والحادية والخمسين ، ولا تثبت
الكفارة عليه بنفس أخذه للصيد إذا لم يقتله أو يأكل من لحمه أو
يوجب له جرحا أو كسرا ، ومثال ذلك : أن يستولي على الحيوان أو
الطير ثم يطلقه سويا غير مصاب بجرح ولا كسر في بعض أعضائه
فلا كفارة عليه وإن كان آثما بصيده ، ولا تثبت الكفارة بالدلالة على
الصيد أو الإشارة إليه إذا لم يقتل الصيد بسبب إشارته ودلالته ولم
يجرح أو يكسر بعض أعضائه ، وإن كان آثما في جميع ذلك كما قلنا
في المسألة الستمائة والثانية والثلاثين .
[ المسألة 660 : ]
تلزم الكفارة على المحرم إذا قتل الصيد سواء وقع منه عامدا
أم ساهيا أم جاهلا ، وتجب عليه الكفارة كذلك إذا أكل من الصيد في
جميع الصور المذكورة ، ولا إثم عليه في غير صورة العمد ، والظاهر
شمول الحكم للدلالة والإشارة ونحوهما إذا كانت سببا للقتل وإن
وقعت منه خطأ أو سهوا أو جهلا فتلزمه الكفارة بذلك ، ولا تختص
بصورة العمد كما في غير الصيد من محرمات الاحرام .
[ المسألة 661 : ]
إذا فعل المحرم بما يوجب عليه كفارة الصيد أكثر من مرة
واحدة وهو في احرام واحد ، ومثال ذلك : أن يقتل في مدة احرامه
أكثر من صيد واحد ، سواء كان الصيد من جنس واحد أم من
أجناس مختلفة ، أو يأكل من لحم الصيد البري أكثر من مرة
واحدة ، أو يدل على الصيد أو يشير إليه ، ويتحقق قتل الصيد
بسبب دلالته أو إشارته أكثر من مرة ، أو يقتل صيدا ويأكل من