مستحبا كما قلنا .
[ المسألة 616 : ]
لا يختص الحكم الذي تقدم بيانه بالمكلف القريب الذي يكون
أهله حاضري المسجد الحرام ، بل يشمل البعيد عنه من أهل الأمصار
إذا أراد أن يحج حجا مندوبا ، فيتخير بين حج التمتع والقران
والافراد ، فإذا أراد حج القران جرى فيه الحكم المذكور ، وقد سبق
في فصل أقسام الحج إن من يكون أهله حاضري المسجد الحرام إنما
يتعين عليه حج القران أو الافراد في الحج الواجب عليه بالاستطاعة أو
البذل ، فلا يعم حجه المندوب ولا المنذور إذا كان نذره مطلقا ، ولا
الحج الذي يجب عليه بالاستنابة إذا استؤجر على حج مطلق ، وكذلك
البعيد من أهل الأمصار فإنما يتعين عليه أن يحج متمتعا إذا كان
الحج واجبا عليه بالاستطاعة أو بالبذل ، فإذا أراد أحد هؤلاء حج
القران وكان ممن يصح منه جرى فيه الحكم الآنف ذكره .
[ المسألة 617 : ]
اشعار البدنة هو أن يشق جانب سنامها بسكين أو خنجر أو
نحوهما ويلطخ صفحة السنام بدمه ، ويستحب أن يشعرها وهي
معقولة ، وأن يشق السنام من جانبها الأيمن ، ويقف الرجل عن
جانبها الأيسر ، وإذا تعددت البدن وقف بين كل اثنتين منها
وأشعر هذه من جانبها الأيمن ، وهذه من جانبها الأيسر حتى يأتي
عليها ، وفي موثقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
إني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ قال : ( انطلق حتى تأتي
مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبك ثم أنخها مستقبل
القبلة ثم ادخل المسجد فصل ، ثم افرض بعد صلاتك ، ثم اخرج
إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ثم قل : ( بسم الله اللهم
منك ولك ، اللهم تقبل مني ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبه ) ، وقد