ذكرنا أن التلبية بعد الاشعار الواجب مستحبة ، وتقليد الهدي أن
يعلق في رقبته نعلا خلقا قد صلى فيه ، ولا يكفي أن يقلده بخيط أو
سير أو بنعل لم يصل فيه ، وإذا فعل كذلك لم ينعقد به احرامه .
[ المسألة 618 : ]
لا يشترط في صحة الاحرام أن يكون المكلف طاهرا من
الحدث الأكبر أو الأصغر ، فيصح إحرامه إذا كان جنبا ، ويصح
احرام المرأة إذا كانت حائضا أو نفساء أو مستحاضة ولم تؤد
وظائفها ، ويصح احرام الرجل أو المرأة وهو على غير وضوء ،
وتصح تلبيته بعد الاحرام وإن كان محدثا كذلك ، ولكنه مع الطهارة
أفضل ، ومع الطهارة التامة أتم فضلا ، ومع الاتيان بجميع الوظائف
والآداب المسنونة أرقي في مرتبة الفضيلة وأوجب للمزيد من القرب
الإلهي والعطاء غير المحدود منه سبحانه .
[ المسألة 619 : ]
يستحب أن يكون الثوبان اللذان يحرم المحرم فيهما من
القطن ، ففي الخبر عن بعضهم ( ع ) قال : ( أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله في
ثوبي كرسف ) ، ( والكرسف هو القطن ) ، ويستحب أن يقول عند
لبس ثياب الاحرام : ( الحمد لله الذي رزقني ما أواري به عورتي ،
وأؤدي فيه فرضي ، وأعبد في ربي ، وأنتهي فيه إلى ما أمرني ،
الحمد لله الذي قصدته فبلغني ، وأردته فأعانني وقبلني ولم يقطع
بي ، ووجهه أردت فسلمني ، فهو حصني وكهفي وحرزي وظهري
وملاذي ، ورجائي ومنجاي وذخري وعدتي في شدتي ورخائي ) ،
وقد تقدم في مبحث لباس المصلي أن الأفضل أن يكون أبيض اللون .
[ المسألة 620 : ]
يصح للمرأة الحائض والنفساء أن تغتسل غسل الاحرام ،
ويستحب لها ذلك وإن لم ينقطع حدثها ولا دمها ، فإذا أرادت