الميقات ، والأفضل له أن يؤخر الاتيان بالتلبية سرا وجهرا إلى أن
يمشي قليلا قبل أن يتجاوز الميقات .
وإذا نوى الاحرام لحج التمتع في المسجد الحرام ولبس ثوبي
الاحرام جاز له أن يلبي في موضعه من المسجد وأن يجهر بها إذا
شاء ، وجاز له أن يؤخر تلبيته ما دام في مكة ، والأفضل له أن
يؤخرها إلى الرقطاء في خروجه إلى منى فيلبي فيها قبل أن يصل إلى
الردم ، فإذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته
بالتلبية ، وكذلك إذا أحرم في غير المسجد من مكة .
والأبطح أو المحصب سيل متسع يقع بين مكة ومنى ، والردم
حاجز يكون في آخر الأبطح من جهة مكة يمنع وصول السيل إلى
المسجد الحرام ، والرقطاء موضع في مكة يكون قبل الردم المذكور .
[ المسألة 609 : ]
يختص استحباب الجهر بالتلبية بالرجال ، فلا جهر فيها على
النساء .
[ المسألة 610 : ]
تتأدى وظيفة الاستحباب في تكرار التلبية بأن يقول : ( لبيك
اللهم لبيك ) ، ويكرر ذلك وإن لم يأت بها بصورة التلبية الواجبة ، أو
بصورة التلبيات المستحبة ، وتتأدى أيضا بأن يكرر بعض الفقرات
المأثورة فيقول مثلا : ( لبيك ذا المعارج لبيك ) ، أو ( لبيك يا كريم
لبيك ) ، وتتأدى بأن ينشئ كلمات صحيحة المعنى في التلبية
ويكررها ، ولا يكفي جميع ذلك عن التلبية الواجبة .
[ المسألة 611 : ]
يجب على المحرم بعمرة التمتع أن يقطع تلبيته إذا شاهد
بيوت مكة القديمة ، فلا تشرع له التلبية بعد ذلك ، ولا اعتبار
بمشاهدة بيوت مكة في المحلات والشوارع المستجدة فيها ، وحد مكة