القديمة - على ما عينته النصوص المعتبرة - هو عقبة المدنيين لمن
دخل من أعلى مكة كما في بعض النصوص ، وعقبة ذي طوى لمن
دخل من أسفلها ، وهي قريبة من عقبة المدنيين ، على ما يذكره
الأزرقي في كتابه أخبار مكة ، ويضبطه محقق الكتاب وهما يسميان
الموضعين ثنية المدنيين وثنية ذي طوى ، ويقول محقق الكتاب ثنية
المدنيين هي التي تسمى اليوم ثنية الحجون ، ويقول أيضا : وادي
ذي طوى بين مقبرة الحجون بالمعلاة وربع الكحل المسمى بالثنية
الخضراء وكان واد حي طوى يسمى وادي ضبع أما اليوم فيعرف
ببير الهندي ، ونحن ننقل ذلك للتقريب
والمدار في الحكم على مشاهدة بيوت مكة القديمة كما قلنا من
أية جهة يدخلها المحرم ، ولا فرق في الحكم بين عمرة التمتع الواجبة
والمندوبة .
ويجب على المحرم بالعمرة المفردة أن يقطع التلبية إذا دخل
حدود الحرم ، سواء كانت عمرته واجبة أم مندوبة ، وهذا إذا كان
إحرامه بالعمرة من الميقات ، أو من دويرة أهله إذا كانت دون
الميقات وقبل حدود الحرم ، وإذا كان قد خرج من مكة فأحرم
بعمرته من أدنى الحل لم يقطع التلبية حتى يشاهد الكعبة المعظمة ،
وكذلك النائي عن مكة إذا مر بالميقات ، وهو لا يريد النسك ولا
الدخول إلى مكة فلم يحرم حتى وصل أدنى الحل ثم أراد العمرة
المفردة ، فقد سبق أن حكمه أن يحرم بالعمرة من أدنى الحل كما
فعل الرسول صلى الله عليه وآله في عمرته بعد غزوة حنين ، فإذا أحرم بها لم
يقطع تلبيته حتى يشاهد الكعبة .
وإذا أحرم المتمتع من مكة بحج التمتع قطع تلبيته عند زوال
الشمس من يوم عرفة ، وكذلك المحرم بحج القران أو بحج الافراد
فعليه أن يقطع التلبية عند الزوال في عرفة .
كلمة التقوى — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٩١