الغسل فيه فقدم الغسل عليه ، فالأولى له أن يلبس ثياب الاحرام
ويجتنب محرماته حتى يأتي الميقات ويعقد الاحرام ، وإذا فعل شيئا
من ذلك أعاد الغسل استحبابا كما تقدم سواء بسواء .
[ المسألة 549 : ]
لا يختلف غسل الاحرام عن باقي الأغسال الشرعية في
الكيفية ، ولا في الأحكام التي تعمها ، فيصح أن يأتي به المكلف مرتبا
بين أعضائه كما يرتب في غسل الجنابة وغيره ، ويصح أن يأتي به
ارتماسا على التفاصيل التي ذكرناها في مباحث الغسل من كتاب
الطهارة .
وهو كباقي الأغسال المندوبة والواجبة يغني عن الوضوء
للصلاة وغيرها من الأعمال المشروطة بالوضوء ، وإن كان الأحوط
للمكلف أن يأتي معه بالوضوء ، احتياطا لا ينبغي تركه ، كما قلنا في
المسألة الثمانمائة والعاشرة من كتاب الطهارة وفي مسائل أخرى ،
والأفضل أن يأتي بالوضوء قبل الغسل .
[ المسألة 550 : ]
إذا اغتسل الانسان غسل الاحرام في الميقات أو قبله ثم نام
قبل أن يحرم لم يكفه ذلك الغسل ، واستحبت له الإعادة ، وكذلك إذا
أحدث أحد الأحداث الأخرى على الأقوى فعليه إعادة الغسل
استحبابا .
[ المسألة 551 : ]
إذا كان الشخص مجنبا أو كان عليه أحد الأحداث الأخرى
الموجبة للغسل وأراد الغسل للاحرام كفاه غسل واحد لحدثه
واحرامه ، فيصح له أن ينوي الجميع بهذا الغسل ، ويصح له أن
يقصد امتثال الأمرين المتوجهين إليه بالغسل ، ويصح له أن ينوي
أحد الغسلين على التعيين ، فيصح منه ذلك الغسل ويكفي عن