فإنه لا قوة إلا بك ، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لأمرك والاتباع
لسنة نبيك صلواتك عليه وآله ) .
[ المسألة 557 : ]
يجوز للانسان أن ينشئ احرامه بالحج أو بالعمرة في أي
وقت يشاء من الليل والنهار ، والأفضل له أن يكون عند الزوال ،
ففي صحيح معاوية بن عمار والحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا
يضرك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس )
وبمضمونة روايات عديدة أخرى .
ويستحب استحبابا مؤكدا أن يكون الاحرام بعد أداء صلاة
فريضة حاضرة ، ولذلك فالأفضل في غير حج التمتع أن يكون
احرامه بعد أداء صلاة الظهر في أول وقتها وهو الزوال فيدرك
الفضيلتين ، ويتحقق له ذلك أيضا إذا صلى الظهر والعصر معا بعد
الزوال ثم أحرم بعدهما ، وسيأتي بيان حكم الاحرام لحج التمتع في
موضعه إن شاء الله تعالى .
ودون ذلك في الفضل أن يحرم بعد صلاة فريضة حاضرة
أخرى ، فإن لم يتفق إحرامه في وقت فريضة استحب له أن يصلي قبل
إحرامه ست ركعات ثم يحرم بعدها ، ودونها في الفضل أن يصلي
أربع ركعات ، وأقلها أن يصلي ركعتين ويحرم بعدها .
[ المسألة 558 : ]
يجوز للمكلف أن يصلي نافلة الاحرام في أي وقت يشاء
ويحرم بعدها ، ولا تكره في الأوقات التي تكره فيها النوافل المبتدأة ،
ولا يمنع منها حتى في وقت الفريضة إذا حضرت ، وقد دلت
النصوص على أن صلاة الاحرام إحدى الصلوات التي تصلي في كل
وقت ولا تترك على حال .