[ الفصل الثاني عشر ]
[ في مقدمات الاحرام وآدابه ]
[ المسألة 542 : ]
يستحب لمن عزم على الحج في عامه أن يترك شعر رأسه
ولحيته ، فلا يأخذ منه شيئا بحلق ولا بتقصير ولا بغيرهما من أول
شهر ذي القعدة ، وإن كان احرامه بالحج يقع في شهر ذي الحجة ،
من غير فرق بين أن يكون الحج الذي قصد الاتيان به تمتعا أو
قرانا أو إفرادا ، وواجبا أو مندوبا ، لنفسه أو لغيره ، ولا يجب
ذلك عليه على الأقوى ما لم يحرم بالفعل ، ولا تلزمه الكفارة إذا خالف ذلك
فحلق رأسه في ذي القعدة أو بعده قبل أن يحرم ، فلا يجب عليه أن
يهريق دما كما يراه بعض العلماء .
ويستحب لمن أراد العمرة أن يترك شعره ثلاثين يوما ، فلا
يأخذ من شعر رأسه ولا من لحيته شيئا في هذه المدة حتى يحرم ،
سواء كانت عمرته في أشهر الحج أم في غيرها من الشهور ، وسواء
كانت واجبة أم مندوبة وسواء كانت عمرة تمتع أم عمرة مفردة .
[ المسألة 543 : ]
إذا عزم المكلف على حج التمتع استحب له أن يوفر شعر رأسه
ولحيته من أول شهر ذي القعدة - كما قلنا - ، ويكفيه ذلك لعمرة
التمتع ولحج التمتع ، ولا ينافي هذا الحكم أن يجب عليه التقصير بعد
أن يتم العمرة ليحل منها ، فيبقى استحباب ترك الباقي من شعره
حتى يتم حجه ويحلق أو يقصر في يوم النحر ، بل الأحوط لزوما أن
يترك الشعر في هذه الصورة حتى يتم حجه ، اعتمادا على صحيحة
جميل بن دراج الواردة في من حلق رأسه في مكة بعد عمرة التمتع في