صحة الاحرام ولا واجبا فيه ، ولذلك فإذا أحرم المكلف بغير غسل
كان احرامه صحيحا ، ولكنه ناقص الفضيلة ، فاقد المزية
والخصوصية لعدم الغسل ، وقد ورد في صحيح الحسن بن سعيد
قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن ( ع ) : رجل أحرم بغير
صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ، ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي
أن يصنع ؟ فكتب ( ع ) يعيده .
والظاهر من ضم هذا الدليل إلى مجموع الأدلة السابقة أنه
يستحب لهذا الرجل أن يغتسل ويعيد احرامه مع الغسل ليستدرك
باحرامه الثاني ما فقده احرامه الأول من الخصوصية ، وأن هذه
الخصوصية المذكورة مطلوبة في الاحرام على نحو تعدد المطلوب
وقابلة للاستدراك ، ومن أجل ذلك أمره الإمام بالاحرام الثاني ،
فالاحرام الثاني متمم للنقص الذي دخل على الاحرام الأول ومحقق
للمرتبة الكاملة التي كان فاقدا لها ، وليس احراما مستقلا في قبال
الأول ، وكذلك الحكم إذا أحرم بغير صلاة كما ورد في الصحيح ،
فيستحب له أن يصلي صلاة الاحرام ثم يعيد احرامه بعد الصلاة
على النهج المتقدم في الغسل .
ويتفرع على صحة احرامه السابق وجوب الكفارة عليه إذا
ارتكب ما يوجب الكفارة بين الاحرامين ، ويشكل جريان الحكم
باستحباب الإعادة في ما إذا نسي فأحرم بغير غسل أو أحرم بغير صلاة .
[ المسألة 556 : ]
يستحب للرجل أن يقول في أثناء غسله أو بعد أن يتم غسله :
( بسم الله وبالله اللهم اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وأمنا من كل
خوف ، وشفاءا من كل داء وسقم ، اللهم طهرني وطهر قلبي ،
واشرح لي صدري وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك ،