بن أبي بكر أن يخرج بها لتعتمر من هذا الموضع بعد حجة
الوداع .
ومنها الجعرانة وقد تقدم ذكرها في المسألة الأربعمائة والثامنة
والثمانين ، وهي تبعد عن مكة بتسعة أميال ، وأبعد حدود الحرم
عن مكة هي ذات السليم وتقع في طريق عرفات والطائف ، وأنصاب
الحرم فيها على جبل نمرة ، وهي تبعد عن مكة أحد عشر ميلا .
ومن حدود الحرم أضاءة لين وهي موضع في طريق اليمن
وأنصاب الحرم فيها على جبل غراب وهي تبعد عن مكة سبعة أميال ،
ومنها القطع وهو جبل في طريق نجد والعراق ، وأنصاب الحرم على
ثنية خل بالقطع وهي أيضا على سبعة أميال ، والحدود المذكورة
معلومة معروفة بين أهل البلاد ويصح الاحرام من أيها شاء .
[ المسألة 501 : ]
لا يتعين على الحاج أو المعتمر أن يحرم من الميقات الخاص
الذي عينه الرسول صلى الله عليه وآله لأهل بلاده ، فيجوز له أن يحج على طريق
آخر لا يصل فيه إلى ميقات أرضه ، وإذا حج أو اعتمر على طريق
آخر ومر على ميقات وجب عليه أن يحرم من ذلك الميقات ، وإذا
حاذى أحد المواقيت محاذاة عرفية وجب عليه الاحرام من موضع
المحاذاة .
[ المسألة 502 : ]
إذا نذر الانسان أن يحرم في حجه أو عمرته من ميقات معين
وجب عليه أن يحرم من ذلك الميقات الذي عينه ، ويستثنى من ذلك
ما إذا حج أو اعتمر على طريق يمر فيه بميقاتين ، فلا يصح له أن
ينذر الاحرام من الميقات الثاني ، ومثال ذلك : أن يحج المكلف على
طريق المدينة وينذر أن يكون احرامه من الجحفة فيبطل نذره ، فقد
سبق أنه يجب عليه الاحرام من الميقات الأول وهو ذو الحليفة ،