فإن كان بعد تبين الخطأ له قادرا على الرجوع إلى موضع المحاذاة
للميقات وجب عليه أن يرجع إلى الموضع ويجدد الاحرام فيه ، وإن لم
يستطع العود بالفعل نظر في حاله المتقدم في وقت احرامه ، فإن كان
في ذلك الوقت قادرا على الذهاب إلى الميقات والاحرام منه فلم يذهب
إليه وأحرم من الموضع الذي اعتقد بمحاذاته كان احرامه السابق
باطلا ، ولذلك فيجب عليه أن يجدد الاحرام في موضعه الذي هو فيه ،
وإن كان في وقت احرامه لا يقدر على الوصول إلى الميقات كان
احرامه من ذلك الموضع صحيحا وإن تبين له أنه أحرم بعد تجاوز
موضع المحاذاة ، ولذلك فلا يجب عليه أن يجدد الاحرام .
[ المسألة 497 : ]
إذا تحققت للمكلف المحاذاة العرفية للميقات على الوجه الذي
بيناه في كيفيتها وما يعتبر فيها وما يثبتها صح له الاحرام من ذلك
الموضع ، سواء كان الطريق الذي يسلكه في البر أم في البحر ، بل
ويصح احرامه في الجو إذا أحرز وهو في الطائرة أنه قد حاذى
الميقات محاذاة عرفية ، وأمكن له الاحرام من موضع المحاذاة ، ولا
يعتبر في هذه الحالة أن يكون الميقات عن يمينه أو يساره إذا استقبل
مكة ، بل يكفي أن يوازي الميقات من أعلى .
[ المسألة 498 : ]
إذا سافر الانسان إلى مكة للحج أو العمرة في طريق لا يمر
فيه على المواقيت ولا يحاذي شيئا منها وجب عليه أن يقصد أحد
المواقيت الشرعية فيحرم منه ، وإذا تعذر عليه الوصول إلى أحدها
وإلى موضع يحاذي فيه بعضها ، وجب عليه أن يرجع في طريق
الميقات ما أمكنه الرجوع فيحرم من الموضع الذي يمكنه الوصول إليه ،
فإذا تعذر عليه ذلك أحرم من أدنى الحل ، وسيأتي في فصل أحكام
المواقيت ، حكم من ترك الاحرام من الميقات جاهلا أو ناسيا ،