يمر في طريقه بميقات آخر بعد ذلك ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة
أن يجدد إحرامه وتلبيته عند وصوله إلى الميقات الثاني .
[ المسألة 495 : ]
إذا قطع المكلف بأنه قد بلغ إلى موضع يحاذي فيه الميقات
محاذاة عرفية ، فأحرم بالحج أو بالعمرة ، ثم ظهر له بعد ذلك إنه
قد أخطأ في الاعتقاد وإنه أحرم قبل المحاذاة ، كان احرامه باطلا ،
فإذا ظهر له ذلك وهو في موضع المحاذاة وجب عليه أن يجدد احرامه
في موضعها ولا يعتد باحرامه السابق ، وكذلك إذا استبان له ذلك
قبل أن يصل إلى موضع المحاذاة ، فعليه أن يجدد الاحرام إذا وصل
إلى الموضع ، وإذا انكشف له إنه قد أحرم قبل المحاذاة بعد أن
تجاوز موضع المحاذاة ، وجب عليه أن يرجع إلى موضع المحاذاة
ويحرم منه إذا أمكن له الرجوع إليه ، فإن لم يمكنه الرجوع إليه وجب
عليه أن يجدد إحرامه في موضعه الذي هو فيه ، ولا يعتد باحرامه
الأول في جميع الصور .
وكذلك الحكم إذا شهدت له البينة بأنه قد حاذى الميقات ،
فأحرم اعتمادا على قول البينة ، ثم علم بخطأ قول البينة ، فتجب عليه
إعادة احرامه على التفصيل الآنف بيانه ، ونظيره ما إذا حصل له
الاطمئنان بالمحاذاة لقول بعض الخبراء أو لبعض القرائن فأحرم ،
ثم تبين له خطأ ذلك فتجب عليه إعادة الاحرام على نهج ما سبق
ذكره .
[ المسألة 496 : ]
إذا حصل له العلم بمحاذاة الميقات ، أو شهدت له بها البينة أو
حصل له الاطمئنان بها لبعض القرائن الموجبة - كما فرضنا في المسألة
المتقدمة - فأحرم بالحج أو بالعمرة من ذلك الموضع ، ثم تبين له
خطأ ذلك وأنه قد تأخر في احرامه عن موضع المحاذاة الصحيح ،