ولم يجب عليه أن يحرم مرة أخرى عند وصوله إلى الميقات أو يجدد
النية فيه ، بل ولا يجب عليه المرور بالميقات ، فيجوز له العدول
إلى طريق آخر لا يمر به .
[ المسألة 506 : ]
لا يبعد الحاق العهد واليمين بالنذر في الحكم الآنف ذكره ،
فيجوز للرجل أن يعاهد الله سبحانه أو يقسم به يمينا على أن يحرم
قبل الميقات ، ويكون حكمه حكم الناذر الذي مر بيانه ، اعتمادا على
موثقة أبي بصير الدالة على ذلك ، ولكن الاحتياط لا يترك بأن يحرم
أولا من الموضع الذي عينه في عهده أو يمينه ، ثم يجدد الاحرام عند
وصوله إلى الميقات .
[ المسألة 507 : ]
يشترط في صحة نذر الاحرام قبل الميقات أن يعين الناذر في
صيغة نذره موضعا يوقع احرامه منه ، فيقول : لله علي إن رزقني
هذه النعمة أو إن دفع عني هذه البلية أن أحرم بالحج أو بالعمرة من
النجف مثلا ، أو يقول : لله علي أن أحرم من المدينة ، أو أن أنشئ
احرامي من المسجد الجامع في الكوفة ، ولا يصح نذره إذا لم يذكر
موضعا خاصا أو بلدا معينا ، فقال : لله علي أن أحرم بالحج أو
بالعمرة قبل الميقات من غير تعيين ، أو قال : لله علي أن أحرم إما
من النجف أو من كربلاء ، على الترديد بين البلدين ، أو قال : لله
علي أن أحرم من أي موضع التقي فيه بصاحبي زيد .
[ المسألة 508 : ]
لا فرق في جريان الأحكام الآنف ذكرها بين أن يكون
الاحرام في حج أو في عمرة ، ولا بين أن يكون النسك الذي يحرم له
واجبا أو مندوبا ، ولا بين حج الاسلام وعمرة الاسلام وغيرها من
أقسام الحج والعمرة الواجبين ، فلا يصح الاحرام فيها جميعا قبل أن