الظهران في الأيام الحاضرة وادي فاطمة ، والعرج موضع يكون على
أقل من سبع مراحل من المدينة ويكون قبل الجحفة .
[ المسألة 490 : ]
ذهب بعض الأجلة من العلماء ( قدس الله أسرارهم ) في
المسألة السابقة إلى عدم الفرق بين الصبيان وغيرهم في الميقات ،
فيتعين عندهم على ولي الصبي إذا أراد الاحرام به أن يحرم به من
الميقات ، نعم ، يجوز له أن يؤخر تجريده من الثياب المخيطة إلى أن
يصل إلى فخ ، أو إلى أحد المواضع الأخرى التي مر ذكرها ، وحملوا
النصوص الواردة في المسألة على ما يقولون ، وبعض هذه النصوص
صريح في أن المراد تأخير الصبيان في الاحرام إلى هذه المواضع
وبعضها ظاهر فيه ولا موجب لحملها على ما ذهب إليه هؤلاء الأجلة ،
ونتيجة لذلك ، فإذا أحرم الولي بالصبي من الميقات وأخر تجريده من
الثياب إلى فخ أو غيره وجب عليه الفداء للبس المخيط .
[ المسألة 491 : ]
التاسع من مواقيت الاحرام :
الموضع الذي يحاذي المكلف فيه أحد المواقيت الخمسة الأولى
الآنف ذكرها ، وهي ذو الحليفة ، والعقيق ، والجحفة ، ويلملم ،
وقرن المنازل ، وموضع المحاذاة ميقات للحاج والمعتمر الذي لا يمر
في طريقه بأحد المواقيت المذكورة ، فإذا بلغ إلى موضع يحاذي فيه
أحد المواقيت أحرم من ذلك الموضع .
ويراد من موضع المحاذاة : المكان الذي إذا استقبل المكلف
فيه القبلة كان الميقات موازيا له في نظر أهل العرف على يمينه أو على
يساره ولا يعتبر فيه الموازاة بالدقة العقلية ، ولذلك فيعتبر في
المحاذاة أن يكون الميقات قريبا من موضع المكلف كما إذا كان بينه
فرسخان أو ثلاثة أو نحو ذلك ، ولا تكفي موازاته إذا كان الفاصل