بينهما كثيرا ، فإن الموازي للشئ مع البعد الكثير عنه لا يكون
محاذيا له عرفا .
[ المسألة 492 : ]
يشترط في صحة احرام المكلف من الموضع المذكور أن يحصل
له العلم بمحاذاة الموضع للميقات ، أو تشهد له بها بينة عادلة ، أو
يحصل له الاطمئنان الكامل بها من القرائن والأمارات الموجبة
للاطمئنان ، فلا يصح الاحرام إذا لم تتوفر له هذه الأمور ، ويمكنه
أن ينذر الاحرام قبل الميقات ، فيصح بذلك احرامه في جميع الفروض
ويتخلص من الاشكال .
[ المسألة 493 : ]
إذا سافر المكلف إلى مكة للحج أو العمرة في طريق يحاذي فيه
ميقاتين أو أكثر وجب عليه أن يحرم عند محاذاة أولهما ، ومثال
ذلك : أن يخرج من المدينة على طريق البيداء ، فيحاذي مسجد
الشجرة والجحفة ، فيجب عليه أن يحرم عند محاذاة مسجد
الشجرة ، ولا يجوز له تأخير احرامه إلى أن يحاذي الجحفة
، وكذلك إذا خرج على طريق يحاذي فيه الجحفة والعقيق ، فيجب
عليه الاحرام عند محاذاة أول الميقاتين وأبعدهما عن مكة ، وإذا كان
الميقات الأول بعيدا لا تحصل معه المحاذاة العرفية لبعده أحرم عند
محاذاة الميقات الثاني ، وكذلك إذا شك في صدق المحاذاة عرفا ،
فيؤخر احرامه إلى أن يحاذي الميقات الثاني ، ويمكنه أن ينذر
الاحرام في موضع الشك ويتخلص من الاشكال .
[ المسألة 494 : ]
إذا أحرم الشخص للحج أو العمرة عند محاذاة الميقات عرفا
على النهج الذي فصلناه ، صح احرامه وكفاه ، وإن أمكن له أن
يذهب إلى الميقات نفسه فيحرم منه ، وصح احرامه وكفاه وإن كان