ابن مسكان قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يحج عن آخر ماله
من الثواب ، قال : للذي يحج عن رجل أجر وثواب عشر حجج ،
ولعل هذه الرواية واردة في من يتبرع بالحج عن غيره فيكون له ثواب
عشر حجج ، وفي رواية أخرى عنه ( ع ) مثل ذلك ثم قال : ويغفر له
ولأبيه ولأمه ولابنه ولابنته ولأخيه ولأخته ولعمه ولعمته ولخاله
ولخالته ، إن الله واسع كريم .
[ المسألة 394 : ]
يجوز للرجل بعد أن يفرغ من الحج المندوب أن يهدي ثواب
حجته إلى أحد من أقاربه أو من غيرهم ، فعن الحارث بن المغيرة قال
قلت لأبي عبد الله ( ع ) - وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة - إني
أردت أن أحج عن ابنتي ، فقال : اجعل ذلك لها الآن ، وعنه ( ع )
وقد قال له رجل : جعلت فداك إني كنت نويت أن أدخل في حجي
العام أبي أو بعض أهلي فنسيت ، فقال ( ع ) الآن فأشركه ، ويجوز له
أن يقصد إهداء ثواب حجه لمن يريد قبل الشروع في العمل ، وكذلك
في العمرة والطواف والزيارة .
[ المسألة 395 : ]
يستحب للانسان إذا كان متمكنا أن يتبرع بنفقة الحج لبعض
إخوانه من المؤمنين ليحجوا بماله حجا واجبا أو مندوبا ، فعن الحسن
بن علي الديلمي قال : سمعت الرضا ( ع ) يقول : من حج بثلاثة من
المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عز وجل بالثمن .