تقدمت رواية موسى بن القاسم عن الإمام أبي جعفر الجواد ( ع ) في
المسألة السابقة ، ويستحب أن يتطوع بالطواف عن أمواتهم وأحيائهم
( ع ) ، ففي الحديث عن موسى بن القاسم قال قلت لأبي جعفر الثاني
( ع ) : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي : أن الأوصياء لا
يطاف عنهم ، فقال : بلى طف ما أمكنك فإن ذلك جائز ، ثم قلت له
بعد ذلك بثلاث سنين : إني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن
أبيك فأذنت لي في ذلك فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي
شئ فعملت به ، قال وما هو ؟ فقلت طفت يوما عن رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير
المؤمنين ( ع ) ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ( ع ) ، والرابع عن الحسين
( ع ) ، والخامس عن علي بن الحسين ( ع ) ، واليوم السادس
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) ، واليوم السابع عن جعفر
بن محمد ( ع ) ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ( ع ) ، واليوم التاسع عن
أبيك علي ( ع ) ، واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين
الله بولايتهم فقال : إذا والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من
العباد غيره فقلت وربما طفت عن أمك فاطمة ( ع ) وربما لم أطف ،
فقال : استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله .
[ المسألة 393 : ]
يستحب للمكلف أن لا يدع الحج ما أمكنه ذلك فيأتي به ولو
بأن يؤجر نفسه للنيابة في الحج عن غيره ، ففي رواية عبد الله بن
سنان ، قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل ،
فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل ، ولم يترك شيئا من
العمرة إلى الحج إلا اشترط عليه ، حتى اشترط عليه أن يسعى في
وادي محسر ، ثم قال : يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لإسماعيل
حجة بما أنفق من ماله ، وكانت لك تسع بما أتعبت من بدنك ، وعن