[ المسألة 398 : ]
إنما يتعين حج التمتع على البعيد النائي عن مكة في حج
الاسلام خاصة ، فإذا وجب عليه حج البيت باستطاعة أو ببذل من
أحد وجب عليه أن يحج متمتعا ولم يكفه أن يحج قارنا أو مفردا كما
ذكرنا ، ولا يتعين عليه فيما سوى ذلك ، فإذا أراد النائي عن مكة
أن يحج حجا مندوبا جاز له أن يحج متمتعا وأن يحج قارنا وأن
يحج مفردا ، وكذلك إذا نذر أن يحج البيت نذرا مطلقا ولم يعين
واحدا من الأنواع فيكفيه أن يأتي بأي الأنواع شاء ، ومثله ما يجب
بالعهد أو اليمين ، وإذا عين في نذره أو عهده أو يمينه واحدا من
الأنواع الثلاثة وجب عليه في الوفاء أن يتبع ما عينه على نفسه منها .
وكذلك في الحج الذي يجب عليه بالاستئجار ، وتراجع المسألة
المائتان والتاسعة والثمانون من فصل حج النيابة ، وأما الحج الذي
يجب عليه بافساد حج سابق فلا بد من أن يكون مطابقا في النوع
للحج الأول الذي أفسده .
[ المسألة 399 : ]
ولا يتعين حج القران أو حج الافراد على المكلفين من أهل مكة
ومن قاربها إلا في حج الاسلام فحسب ، فإذا استطاع المكلف منهم
للحج أو بذل أحد له الزاد والراحلة وجب عليه أن يحج قارنا أو
مفردا ولم يجزه أن يحج متمتعا ، ولا يعم الحكم غير ذلك ، فإذا
أراد أن يحج حجا مندوبا أو وجب عليه حج مطلق بنذر أو
عهد أو يمين من غير تعيين تخير بين أن يحج متمتعا أو قارنا أو مفردا ،
كما تقدم في حكم البعيد عن مكة ، وتجري في أيضا أحكام الفروض
التي ذكرناها في المسألة الماضية في الحج المعين وفي الحج الواجب