وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟
قال : لا هي له ولصاحبه ، وله سوى ذلك بما وصل ، قلت وهو ميت ،
هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم ، حتى يكون مسخوطا عليه ، فيغفر
له ، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه ، فقلت : فيعلم هو في مكانه إن
عمل ذلك لحقه ؟ قال ( نعم ) ، وفي رواية موسى بن القاسم البجلي
قال قلت لأبي جعفر الثاني ( ع ) : . . . ربما حججت عن أبيك ، وربما
حججت عن أبي ، وربما حججت عن الرجل من إخواني ، وربما
حججت عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال : ( تمتع ) .
ويستحب له أن يطوف عن الأموات من أرحامه وغيرهم ، وعن
الأحياء الغائبين منهم عن مكة ، فقد روي عن أبي عبد الله ( ع ) ، من
وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا ، وللذي
طاف عنه مثل أجره ، ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر ، وعن
معاوية بن عمار عنه ( ع ) قال : قلت له : فأطوف عن الرجل والمرأة
وهما بالكوفة ؟ ، فقال : نعم ، يقول حين يفتتح الطواف ، اللهم تقبل
من فلان للذي يطوف عنه ، وعنه ( ع ) - وقد قال له الراوي الرجل
يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال : لا ، ولكن يطوف
عن الرجل وهو غائب عن مكة ، فقال له : وكم مقدار الغيبة ؟ قال
( عشرة أميال ) .
ويجوز له أن يشرك بين اثنين وأكثر في حجة مندوبة واحدة ،
وأن يتطوع بطواف واحد عن رجل واحد وعن رجلين وعن أكثر
من ذلك بل وعن جماعة كثيرة ، ويجوز له الطواف عن الحي الحاضر
إذا كان معذورا .
[ المسألة 392 : ]
يستحب للانسان أن يتطوع بالحج المندوب وبالعمرة المندوبة
عن المعصومين من الأموات ( ع ) وعن المعصوم الحي ( ع ) ، وقد